نجيب الدين السمرقندي
575
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
حجمها بثقلها أو الأدوية الشديدة القبض فإنها أيضا تصغرها بالقبض والعصر . وأما المتحجرة منها فينبغي أن تلين بالمروخ بالشحوم والامخاخ والادهان والقيروطيات وبالتنطيل بالمياه الحارّة وبالتضميد بأضمدة ملينة متخذة من الشحوم والادهان الحارّة ، خاصة عكرها فإن العكر يتوقف على العضو ريثما « 1 » يفعل فعله ولا يتحلل سريعا لغلظه ، بخلاف الادهان الرقيقة اللطيفة فإن الهواء ينشفها ويسلب قواها قبل تمام افعالها ، إلّا إذا كان معها ما يحفظها عن ذلك كالشمع ومن اللبنى والقنة والجاوشير والأشق والمقل ونحو ذلك معجونة بنبيذ ليعين على التنفيذ في جرم العقد . وكذلك ينبغي أن تلين دشابذ العظام المنجبرة التي قد وقع في جبرها خطأ أو عرض في شكلها تعوج يفسد فعلها بسبب تغير هيئة العضو عما يليق به ويحتاج إلى إعادة كسرها حتى تنجبر بعد ذلك على الهيئة الطبيعية ويخاف من أن لا يقع الكسر على موضع الأول لصلابة الدشبد المنعقد عليه ، بل على غيره من المواضع فيجب أن تلين أولا بهذه الملينات وأشباهها ثم يكسر ويجبر وقد لا تحتاج إلى الكسر بل يمكن أن يعالج بأن تلين ثم تمدّ وتردّ إلى شكلها وتربط بالجبائر حتى تنهدم وتستوى . وأما الخلّع والوثى ، فالخلّع : هو خروج زائدة العظم من حفرتها المركبة فيها خروجا تاما . والوثى : انزعاجها وزوالها عن موضعها من غير انخلاع والوهن والوهى أيضا ألم أي : أذى يعرض للعظم وما يحيط به من اللحم والرباط والجلد وغيرها لسقطة أو ضربة تصيبه من غير أن يتفرق اتصاله لا بالزوال ولا بالانخلاع . وعلامة الخلّع : ظاهرة من اعوجاج شكل العضو واندفاع جلده إلى جانب وهو جانب خروج الزائدة منه وظهور وانخفاض وغور في جانب آخر من المفصل ، ومن فقدان المفصل جميع حركاته ، ومن المقايسة بأن تقايس اليد العليلة بأختها في الطول والقصر والاستقامة والاعوجاج والتمكن من الحركات ، الّا أن خلع مفصل العضد مع المنكب وخلع مفصل الورك ربما تعسر معرفته لأن رأس العضد إذا انخلع دخل في الإبط ولا يظهر فيه
--> ( 1 ) . [ أي : قدرا من الزمان ] .